الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
163
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
أبيها وإرثه ، وموتها غضبى عليه ، وايصاؤها ان لا يصلّي عليها « 1 » إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ للسّيئات شَكُورٌ للحسنات بتوفية ثوابها ومضاعفته . [ 24 ] - أَمْ بل أ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً بالقرآن وبدعوى الرّسالة فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ ينسك القرآن فكيف تقدر ان تفتري عليه ؟ أو يربط على قلبك بالصبر على أذاهم وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ استئناف أي من عادته محق الباطل ، فلو كان ذلك مفترى لمحقه ، وقد يحذف الواو خطا تبعا للفظ وَيُحِقُّ الْحَقَّ يثبته بِكَلِماتِهِ بوحيه . وقيل : يمحق باطلهم ويثبت حقك بالقرآن المعجز « 2 » إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ بضمائر القلوب . [ 25 ] - وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ فلا يؤاخذهم بما تابوا عنه ، وعدّى ب « عن » لتضمّنه معنى الأخذ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ المتاب عنها مطلقا وغيرها إلّا الشّرك لمن يشاء وَيَعْلَمُ ما « يفعلون » « 3 » وقرأ « حفص » و « حمزة » و « الكسائي » بتاء الخطاب « 4 » . [ 26 ] - وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أي يستجيب اللّه لهم بإعطائهم ما سألوا واثابتهم على طاعتهم أو يستجيبون للّه إذا دعاهم إلى طاعته وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ على ما فعلوا واستحقوا بالطاعة أو بالاستجابة وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ استحقّوه بكفرهم . [ 27 ] - وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ جميعهم لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ
--> ( 1 ) هذا أيضا رد الكلام البيضاوي في تفسيره 4 : 123 . ( 2 ) نقله الطبرسي في تفسير مجمع البيان 5 : 29 . ( 3 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « تفعلون » - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 4 ) حجة القراءات : 641 .